العلامة الحلي

286

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

كالمديون إذا حمل الدين إلى صاحبه فتلف قبل وصوله إليه . وإما أن يعين الواجب عليه بالقول ، فيقول : هذا الواجب علي ، فإنه يتعين الوجوب فيه من غير أن تبرأ الذمة منه ، ويكون مضمونا عليه ، فإن عطب أو سرق أو ضل ، عاد الواجب إلى ذمته ، كالمديون إذا باع صاحب الدين سلعة به فتلفت قبل التسليم ، فإن الدين يعود إلى ذمته . وإذا ثبت أنه يتعين بالقول فإنه يزول ملكه عنه وينقطع تصرفه ، وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، ولا يجوز له بيعه ولا إخراج بدله ، فإن وصل نحره ، وإلا سقط التعيين ، ووجب ( 1 ) عليه إخراج الذي في ذمته ، ولا نعلم خلافا في ذلك كله ، إلا من أبي حنيفة . فإنه قال : يجوز له إخراج بدله ( 2 ) ، لأن القصد نفع المساكين . ويبطل بأنه يرجع إلى أصله بالإبطال . وسأل محمد بن مسلم - في الصحيح - أحدهما عليهما السلام : عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب ، قال : " إن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله " ( 3 ) . مسألة 621 : لو ذبح الواجب غير المعين فسرق أو غصب بعد الذبح ، فالأقرب : الإجزاء - وبه قال أحمد والثوري وبعض أصحاب مالك ، وأصحاب الرأي ( 4 ) - لأنه أدى الواجب عليه ، فبرئ منه ، كما لو فرقه ، لأن

--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : ويجب . ( 2 ) المغني 3 : 580 ، المجموع 8 : 367 - 368 . ( 3 ) التهذيب 5 : 215 / 724 ، الإستبصار 2 : 269 / 955 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 3 : 575 .